عمر بن محمد ابن فهد
160
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وتقاربا من بعضهما وباتا على ذلك . ولم يقدم الإبراهيمى على مواجهة حميضة والقبض عليه ؛ فاقتضى رأي أمير الحاج المصري الأمير علاء الدين مغلطاى / الجمالى القبض على الإبراهيمى وعلى رميثة ونسب إليه مباطنته مع أخيه حميضة ، وأن الذي يفعله حميضة من التشعيث « 1 » باتفاق رميثة ، وكان القبض عليهما في يوم الثلاثاء رابع عشر ذي الحجة بعد انقضاء أيام التشريق ، وحمل إلى مصر تحت الاحتفاظ ، فسار بهما إلى القاهرة ، وحصل للناس مشقة بكثرة عجلته في السير ؛ فإنه دخل المحمل إلى القاهرة في ثاني عشر المحرم ، وكانت العادة أوّلا بقدوم المحمل في ثاني عشرى المحرم . « 2 » ثم استقر دخوله في الأيام الناصرية يوم الرابع أو الخامس والعشرين منه « 2 » . فأنكر عليه السلطان ما فعله ، وجهز محمد بن الردينى بمائتى جمل عليها الزّاد والماء ، برسم حمل من انقطع من الحاج ؛ فسافر من يومه . وفيها حج من العراق محمل ، وكان المقدم عليه رجلا شجاعا ؛ فلم تتمكن العربان من أن تأخذ شيئا من الحجاج ، وبعث معهم الوزير على شاه وزير السلطان أبي سعيد بن خربندا ملك التتار على يد الحاجى بولاواج نائب السلطنة بالعراق حلقتين من ذهب مرصعتين
--> ( 1 ) في ت « التعسف » وفي م كلمة لا تقرأ ، والمثبت عن العقد الثمين 4 : 242 ، 409 . ( 2 ) سقط في ت والمثبت من م والسلوك 2 / 1 : 190 ، ودرر الفرائد 296 .